(1).
لا أعرف لماذا كنت أصر على الإحتفاظ بجثتك
رغم خروج الروح منها
ما كنت أشعر انك ميت قبل اليوم
هل كان ذلك ما يعرف بـحماقة الحب ؟؟
.
.
أو ربما لأننى كنت أتناسى حادثة قتلك المريعة
حين احتضنتك و أنا أحمل فى يدى وردة ... و فى الأخرى خنجر
فطبع الخنجر قبلته على صدرك قبل أن تطبعها الوردة
اعذرنى ... فذاك ليس ذنبى
/
\
و إنما ذنب الخنجر
.
.

(2)
.
بسذاجة طفلة حائرة
.... كنت انتظر عودتك إلى الحياة من جديد
رغم أنك أخبرتنى أن الميت لا يعود
حين ماتت فراشتى و أغرقت الغرفة بدموعى و صراخى
لم أكترث لكلماتك وقتها
و تمتمت فى سرى : حتماً ستعود فراشتى
لكنى أيقنت الآن أنك كنت على حق
فما عادت فراشتى ولا عدت أنت
.
.

(3)
.
رائحة الموت بدأت تتطاير من جسدك
فتحت كل النوافذ و الأبواب
كى أطرد تلك الرائحة اللعينة
.
.
أيادٍ تقرع باب المنزل بقوة
و أنا اختبىء و أهرب ... لاأعرف من ماذا
صارخة فيك أن تعود و تحمينى منهم
لكنك فضلت ان تكمل صمتك و تتركنى
تماما كما كنت تفعل فى حياتك
.

(4)
.
!سألونى : من هذا ؟
فأجبت : حبيبى
قالوا : إنه ميت
قلت : حبيبى
قالوا : مجنونة أنتِ
فصرخت : حبيبى
.
لا أعرف لماذا أصروا على دفنك
!هل حقاً إكرام الميت دفنه كما قالوا ؟؟
لقد أخبرونى ان هناك عالم آخر
يمكننا أن نرى فيه الأموات
و أخبرونى أيضاً أن بإمكانى المجىء إلى قبرك متى شئت
لأضع وردة
هل هذا صحيحاً ؟
.
.
(5)
.
أصررت على أن لا يحفر قبرك غيرى
و أخذت أحارب طين الأرض
تارة بيدى و تارة بدموعى
و أنظر إلى جثتك بين الحين و الآخر
أعتقد بأننى كنت أبحث عن نفسٍ هارب
يستوطن رئتيك
لأردم تلك الحفرة اللعينة التى ستأخذك منى
حتى جائنى شيخ كبير
و ربت على كتفى بحنانٍ بالغ
و قالها
لن يعود يا ابنتى .... لن يعود
ادفنوه بأقصى سرعةٍ
هكذا صرخت و أنا أنهش الأرض تحتى
/
\
/
لن أعود لأزور قبرك و أضع وردة عليه
... تلك الوردة ستذكرنى دوماً بالخنجر